السبت، 6 يونيو 2020

الانجازات مع بناء كفاءه الذات


الانجازات مع بناء كفاءه الذات



تشعرفى الغالب بقلة الوقت؟

* هل تشعر بأن لديك الكثير يجب عليك ان تعمله؟

* هل تشعر بانهماكك المستمر بكل شيء تقوم به في المكتب؟

* هل تشعر بأنك تحت أكوام من الأعمال الورقية معظم الوقت؟

* هل ترغب فى الحصول على مزيد من الوقت لأداء ما تقوم به؟

* تعمل غالباً وقتاً إضافياً، في المساء، أو في عطلة اية الأسبوع لأداء ما لم تتمكن من أدائه خلال ساعات

الدوام الرسمي؟

* هل تشعر بالتوتر بسبب الأعمال التي لم تؤدها؟

* هل أنت عاجز عن التركيز على تحسين حياتك وعملك على المدى الطويل بسبب أزمة العمل المستمرة أو

كثرة الأعمال؟

* هل تشعر فعلاً أنك حققت ما تريده على صعيد عملك وحياتك؟

* هل ترغب في نتائج أفضل لقاء وقتك وجهدك اللذين بذلتهما في عملك؟

* هل ترغب في الاسترخاء والاستمتاع بالإجازات لمرات أكثر؟

عند توجيه هذه الأسئلة، فإن معظم الأشخاص يجيبون بكلمة "نعم". فإن كانت إجابتك أنت أيضاً ب"نعم"،

فأمامك مفاجأة سارة: باستطاعتك التغلب على هذه المشاكل. ويمكنك إنجاز ما هو أكثر أهمية لعملك ولذاتك،

وستجد مزيداً من الوقت للانتباه لنفسك، ولعائلتك، وللأشياء التي تحب أنت تعملها.



الثلاثاء، 22 مارس 2016

الأعداء الثلاثة للابتكار: الانتظار ثم الانتظار ثم الانتظار!



  • كل مشروعات الابتكار تأخذ وقتًا ومجهودًا أكثر من المتوقع. لكن ربما حان الوقت لنغير من توقعاتنا.
  • إذا أخذت الوقت والموارد في الاعتبار، فإن العدو الأكبر للابتكار هو الانتظار ولا شيء غيره.
  • هناك كتب ومقالات تزعم أن الابتكار أكثر تعقيدًا من أن يتم بسرعة، لكن المشكلة ليست في التعقيد في رأيي. صحيح ما يقال أن هناك الكثير من الأشياء غير الأكيدة التي تواجهك في مشروعات الابتكار، لكنها ليست السبب في أن الأمر يأخذ كل هذا الوقت. بعضنا يلوم الثقافة غير الصحية المنتشرة بين الناس حول الابتكار، لكن هذا ليس صحيحًا أيضًا. حسنًا ربما تهم الثقافة بعض الشيء لكنها تهم لسبب محدد للغاية. إن الثقافة التي لا تتسامح مع الابتكار تسبب نوعًا من الانتظار الذي إن تم القضاء عليه يسمح للابتكار أن ينطلق بسرعة الصاروخ.
  • لكن دعنا نتساءل: حقًا؟ هل الانتظار هو المشكلة؟ الإجابة هي أن الانتظار ليس المشكلة الوحيدة، إنه أكبر ثلاث مشكلات!
  • لنرجع إلى الوراء قليلًا، إن تركيزنا الكامل على الإنتاجية العالية هو السبب الرئيسي لكل فترات الانتظار، وفي النهاية لا يدع هذا مجالًا واسعًا للابتكار. إليك كيف يتم الأمر؛ يأخذ الابتكار وقتًا لذا من المهم للغاية أن نزيد من إنتاجيتنا ونقلل استهلاكنا للأصول الثابتة مثل تصنيع المنتج المبدئي. عندها ينحصر تفكيرنا في أننا نريد حشر ثلاثة مشروعات أخرى في خط الإنتاج لنحصل على ناتج أكبر من مواردنا المشتركة. والنتيجة هي استغلال أعلى للموارد وجداول عمل خارقة. وكأن قادة الشركات لا يعرفون أصلًا بوجود نظرية اصطفاف المهام: أن تفعل شيئا يليه شيء آخر ولابد أن تفعل كل شيء مرة واحدة. كما هو الحال في الاحتباس الحراري، نظرية اصطفاف المهام تدعمها الحقائق لذا لا يمكنك أن تتجاهلها فقط لأنها غير مريحة بالنسبة لك.
  • السؤال هو: إذا كان الاستغلال الجائر للموارد المشتركة يؤخر إنتاج المنتج المبدئي بأسبوعين وأنت تضطر إلى المرور بدورة من عشرة منتجات مبدئية في كل مشروع ابتكار، فكم أسبوعًا تحتاج لتكمل مشروعك هذا؟ إذا قلت 20 أسبوعًا فأنت على حق، ولكن ليس هذا صحيحًا تمامًأ. فهذا لا يؤخر مشروعًا واحدًأ فحسب، إنك تؤخر كل المشروعات التي تعمل من خلال هذه الموارد لمدة 20 أسبوع. السؤال الآخر هو: ما الذي يكلفك إياه تسريع كل هذه المشروعات بمقدار 20 أسبوعًا؟
  • بشكل آخر: إن رغبتنا المستميتة في زيادة الإنتاجية تعمينا عن العقبات السلبية للانتظار. إننا نصنع منتجًا مبدئيًا في الأساس لكي نحدد ما إذا كانت هذه التقنية الجديدة ستعمل أم لا، وهذا أمر في غاية الأهمية لأي مشروع. عندما تؤخر المنتج المبدئي لمشروع ما بمقدار أسبوعين، فإن المشروع بأكمله يتأخر أسبوعين، وبدلًا من أن نعمل لتقليل الوقت الذي يأخذه إنتاج المنتج المبدئي، فإن سعينا لزيادة الإنتاجية يدفعنا للعمل بطريقة غير مجدية وشغل الموارد بعدة مشروعات في نفس الوقت. قد يكون من الأفضل أن نتوقف تمامًا ونساعد الشركة على التعامل مع الألم الناتج عن هذه التخمة، لكننا نملأ أوقاتنا وجداول أعمالنا بعدة مهمات لنبدو مشغولين ومنتجين. فتكون النتيجة هي عمل ونشاط لا يحقق تقدمًا ملحوظًا، واستهلاك غير مثالي للموارد المتاحة.
  • إذا كانت ثقافة الشركة لا تتسامح مع عدم التأكد فإن هذا يؤدي للنوع الثالث والأكثر تعطيلا من الانتظار. حيث تقلل الإنتاجية وسوء استغلال الموارد من سرعة الابتكار بشدة، مثل هذه الثقافة توقف الابتكار قبل أن يبدأ، الثقافة التي تركز على الطاقة السلبية وتبطيء أي تجربة تكون نتائجها غير أكيدة. إن إيقاف هذه التجارب يعوق عملية التعلم التي تأتي معها، وبهذا تخلق تلك الثقافة وقتًا لا متناهيًا من الانتظار حتى نصل لدرجة التعلم التي نحتاجها للابتكار. إذا لم تبدأ بالابتكار فإنك لن تكمله أبدًا. وفقط إذا أصلحت هذه المشكلة يمكنك أن تبدأ. 
  • لتقليل وقت الانتظار، من المهم أن تعامل التصنيع والابتكار بشكل مختلف. في التصنيع فكر في الكفاءة واستغلال الماكينات. أما في الابتكار فكر في الفعالية ووقت الاستجابة. في التصنيع يكمن السر في السير على وصفة محددة بأكبر قدر من الإنتاجية، بينما في الابتكار ما يهم هو خلق الوصفة نفسها. والفرق  بينهما كبير.
  • إذا تعلمت أن تنظر للانتظار على أنه عدو للابتكار، فسيمكنك أن تخلق شركة يمكنها الصمود طويلًا. وقد حان الوقت لتغير توقعاتك حول الانتظار.

لماذا يلهمنا (جاك ما) أكثر من (ستيف جوبز) نفسه؟

يعتبر الكثيرون (جاك ما) أو (لي كان) -المؤسس والمدير التنفيذي لإكسياومي (Xiaomi) - بمثابة (ستيف جوبز) الصيني. لكن (جاك ما) و(ستيف جوبز) هما في الحقيقة مثالان مختلفتان تمامًا بل وربما متعاكسان.. فما السبب؟
العبقرية في مقابل العزيمة
يتشارك (ستيف جوبز) و(جاك ما) الكثير. فكلاهما لم يكمل تعليمه الجامعي، (ستيف جوبز) ترك الجامعة ليقضى فترة من الزمن يكسب من جمع القمامة، بينما فشل (جاك ما) في امتحان القبول بالجامعة مرتين ورُفض في معظم الوظائف التي تقدم لها من ضمنها وظيفة في محلات دجاج كنتاكي.
والأهم من ذلك، فإن كلاهما قرر التركيز على التقنيات الثورية والتي أدركها كلاهما قبل أقرانه بفترة طويلة: أجهزة الكمبيوتر الشخصية في حالة (ستيف جوبز)، وإمكانيات الإنترنت اللامتناهية في حالة (جاك ما).
ولكن شيئًا واحدًا فرق بينهما، شيء ظهر في كثير من مقابلات (جاك ما): الفشل!
يعرف جميعنا قصة فشل (ستيف جوبز)، فقد تم طرده من آبل التي عاد إليها بعدها بـ12 عاما. لكن فشله ذلك لم يكن فشل شخص عادي، كان فشلًاأسطوريًا. فبعد أن كان مليونيرًا في سن الـ25، فقد شركته التي بناها بنفسه، فقط ليرجع ويعيدها لسابق مجدها ويبني بيكسار (Pixar) في طريقه لذلك.
أما فشل (جاك ما) فكان من نوع مختلف. كان فشلًا عاديًا كما نعرفه نحن، فشل في الاختبارات، فشل في الحصول على وظيفة، فشل في بدء مشروع ناجح. كان طريقه أقل بطوليةً ولم تبرز فيه العقبات الضخمة التي واجهت (جوبز). لكن قصة (جاك ما) كانت ملهمة بشكل لا يصدق لأن ما يميز (جاك ما) عن رواد الأعمال في الغرب وحتى في بلاده، هو قدرته على نفض ثيابه بعد السقوط والوقوف على قدميه مرة أخرى. ربما نبع هذا من تجربته في التعليم، فقد أدرك أن المرء يتعلم من فشله، وأن هذا هو ما سيقوده إلى النجاح.
هل يصنع العمر فرقا؟
من أهم المميزات في قصة نجاح (جاك ما) هو النقطة التي وصل فيها لذلك النجاح. (ستيف جوبز) كان في الـ21 عندما طور (ستيف وازنياك) آبل آي (Apple I). وهناك قصص كثيرة -مثل جوجل (Google)، فيسبوك (Facebook)، تسلا (Tesla) وغيرهم- التي تحقق هذه الفكرة: العبقرية تظهر في الصغر أو لا تظهر أبدًا.
قصة (جاك ما) تبرز رأيًا آخر في هذا الصدد: يمكنك أن تحقق إنجازًا متأخرًا، وليس هذا عيبًا على الإطلاق. كان (جاك ما) في الـ35 عندما بدأ علي بابا (Alibaba)، بلا سابق معرفة تكنولوجية أو راس مال يذكر. وربما كان من المفيد له أنه برز متأخرًا. كانت تجربة (جاك ما) أكثر أناقة من تجارب الكثيرين غيره، فقد ساعدته خبرته في الحياة أن يتنازل ويتراجع عندما تبين له أن هذا هو الشيء الصحيح لفعله. على عكس (ستيف جوبز) و(لاري بيج) الذان كان لابد لهم أن يخرجوا من شركاتهم بطريقة صعبة وغير لائقة.
هل يلعب الحظ دورًا؟
بالطبع! إن ما يربط بين (ستيف جوبز) و(جاك ما) هو حقيقة أن كلاهما كان في المكان المناسب في الوقت المناسب.
في الواقع، حظي (ستيف جوبز) بقدر أوفر من الحظ . كان (ستيف وازنياك) هو من بنى كمبيوتر آبل، وليس (ستيف جوبز)، وكان ظهور (وازنياك) في حياة (جوبز) بمثابة الملاك المنقذ الذي دفعه للنجاح.
كان (جاك ما) محظوظًا كذلك، لكن حظه تمثل في وجوده في الوقت المناسب من التاريخ، بالمهارات اللازمة ليستفيد من فرصة كهذه. لم تكن مهاراته فريدة عن غيره، لكنه الوحيد الذي نجح.
في كلتا الحالتين، لعب الحظ دورا في المعادلة، لكن حظ جاك كان أقرب للحظ الذي نقابله في لحياتنا. نحن أيضا بإمكاننا أن نتعرف على الفرصة الجيدة عندما نراها وننتهزها، نحن أيضا يمكننا أن نمضي قدمًا بعد الفشل، ونحن أيضا يمكننا أن نتحلى بالعزيمة والإصرار حتى نصل إلى النجاح. ربما لا يجعلنا هذا أغنى أغنياء العالم، لكنه ببعض الأمل، يمكنه أن يساعدنا كي نحيا حياة ذات معنى.
خلال صعوده القوي، جعل (جاك ما) شركة علي بابا أكبر شركة إنترنت في الصين، حتى إنها تتنافس مع آبل في بعض المجالات مثل نظم الدفع.
إننا لا نقول هنا إن قصة (ستيف جوبز) ليست ملهمة. فطريقته المميزة في بناء تصميمات جميلة كانت نقطة تحول في تصميم البرمجيات والأجهزة. لكن (جاك ما) أعطانا ماهو أكثر من ذلك، أعطانا الأدوات، والمباديء البسيطة التي يمكننا تطبيقها في حياتنا فعلًا. ومن هذا المنطلق فإن (جاك ما) قدوة حقيقية ليس فقط لأنه أقرب لأهدافنا في الحياة، لكن لأنه يمثل نموذجًا لقائد ملهم يمكن لأي منا أن يكونه.

الاثنين، 21 مارس 2016

أسباب الفشل في الحياة

جاء في الأخبار أن عجوز مريض وحيد، حملوه من داخل المستشفى ورموه بجانب الباب، فمات الرجل في يومه. العجوز الفقير لم يملك مال العلاج، فزهد فيه الناس ورموه. سنكون أنا وأنت معرضين لذات المصير يوم أن يتملكنا الوهم فنظن أننا بمنأى عن خاتمة مأساوية مثل هذه، وكلي ثقة أن هذا الرجل في شبابه لم يتوقع أن تكون هذه خاتمته وطريقة خروجه من هذه الحياة. لو تسنى لنا أن نسأل هذا العجوز لماذا جرى لك كل هذا، ربما كان سيقول سببا من أسباب الفشل التي جمعها لنا الكاتب المخضرم نابليون هيل في ختام كتابه الأشهر التفكير للثراء أو فكر تصبح غنيا.

أسباب الفشل الممكنة التي يرددها الفاشلون في الحياة

بدون مقدمات طويلة، إذا وجدت أن ما يمنعك من تنفيذ حلمك / فكرتك / مشروعك هو واحد (أو أكثر) من الأسباب التالية، ساعتها يقول لك المؤلف نابليون هيل أنك تخدع نفسك ولعلك تشترك مع هذا العجوز في طريقة التفكير. لنبدأ:
لو لم يكن لديي زوجة وأسرة. . .
لو كانت ظروفي مساعدة تدفعني للأمام. . .
لو كان عندي المال. . .
لو كنت ذا تعليم جيد. . .
لو حصلت على وظيفة. . .
لو كانت صحتي جيدة. . .
لو كان عندي الوقت. . .
لو كانت الأوقات أفضل والظروف مواتية. . .
لو فهمني الناس. . .
لو كانت الظروف من حولي مختلفة. . .
لو كنت لأبدأ حياتي من جديد. . .
لو لم أكن أخشى ما سيقولوه. . .
لو أتيحت لي الفرصة. . .
لو لم يكرهني الآخرون. . .
لو لم يحدث شيء يوقفني. . .
لو كنت أصغر سنا. . .
لو تيسر لي أن أفعل ما أريده. . .
لو كنت قد ولدت غنيًا. . .
لو قابلت الأشخاص المناسبين . . .
لو كانت لي موهبة مثل الآخرين. . .
لو كنت تجرأت وتحديت نفسي. . .
لو كنت استغليت الفرص السابقة. . .
لو لم يضغط الناس على أعصابي. . .
لو لم أكن مضطرا لتوفير المأوى ولرعاية أولادي. . .
لو تمكنت من توفير بعض المال. . .
لو نلت تقدير مديري. . .
لو كان لدي من يساعدني. . .
لو أن عائلتي فهمتني. . .
لو كنت أعيش في مدينة كبيرة. . .
لو كنت قادرا على البدء. . .
لو كنت حرا في أن. . .
لو كان لي شخصية مثل بعض الناس. . .
لو لم أكن سمينا. . .
لو كانت مواهبي مشهورة. . .
لو سنحت لي الفرصة. . .
لو تمكنت من التخلص من ديوني. . .
لو لم أفشل. . .
لو كنت فقط أعرف كيف السبيل إلى. . .
لو لم يعارضني الجميع. . .
لو لم يكن لدي الكثير من أسباب القلق. . .
لو كان بإمكاني الزواج من الشخص المناسب. . .
لو لم تكن الناس غبية للغاية. . .
لو لم تكن عائلتي كما هي. . .
لو كنت واثقا من نفسي. . .
لو لم يعاندني الحظ. . .
لو لم أولد في ظروف صعبة. . .
لو لم يكن صحيحا أن المكتوب والمقدر سيكون مهما فعلت. . .
لو لم أكن مضطرا للعمل بكل قوتي. . .
لو لم أخسر أموالي. . .
لو كنت أعيش في مكان آخر. . .
لو لم يكن لدي ماضي. . .
لو كان لدي عمل تجاري خاص بي. . .
لو استمع إلي الآخرون. . .
كتاب التفكير للثراء في يد مؤلفه نابليون هيل
كتاب التفكير للثراء في يد مؤلفه نابليون هيل
أكاد أرى المعلق الذي سيتحفنا بقوله أن (لو) تبدأ عمل الشيطان، وليت هذا كان بيت القصيد.
لنتفق على أن أسباب الفشل هذه ظاهرة انسانية عالمية مستمرة على مر التاريخ، وليست حكرا على عرق أو شعب أو مكان أو زمان. الانسان يميل بشكل تلقائي لإلقاء اللوم على أي شيء كان إلا نفسه، وهي عادة مدمرة. في الحقيقة هذه ليست أسبابا بل أوهام وإدعاءات، وهو ما سيؤكده لك كل من أدرك ذلك وعمل على إقناع نفسه بأن ’أسبابه‘ المزعومة ما هي إلا سراب.
يرى المؤلف بأن الناس يلجئون لهذه ’الأسباب‘ المزعومة لخداع أنفسهم والتغطية على نقاط ضعفهم، ولو أنهم استغلوا الوقت والجهد المبذول في الخداع بشكل أفضل في معالجة هذه العيوب وأوجه القصور لديهم، لما احتاجوا لابتكار سبب واهي يعلقون عليه فشلهم.
ينصحك المؤلف بأن تبدأ الآن وتقنع نفسك بأن لديك المفتاح للتغلب على أسباب الفشل الزائفة هذه، هذا المفتاح هو الرغبة الشديدة في النجاح، وأن تطبق كل النصائح التي جمعها المؤلف في كتابه الشهير (ابحث عنه واقرأه ولن تندم).
راجع نفسك من الآن، وإذا وجدت ما يوقفك هو واحد من أسباب الفشل هذه، فتذكر العجوز الذي بدأت بقصته، فلعله مثلك، رأى أن سببه وجيها مقنعا، وانظر كيف كانت العاقبة.


كتاب المفاتيح العشرة للنجاح (د. ابراهيم الفقى)

الدكتور إبراهيم الفقي رجل عصامي، بنى نفسه بنفسه، وخسر كل شيء مرتين ثم عاد للوقوف على قدميه من جديد الأمر الذي ساعده لمعرفة المفاتيح العشرة للنجاح. د. ابراهيم الفقي مغامر مقدام من الطراز الأول، نال نصيبه غير منقوص من الهجوم – على المستويين الشخصي والمهني- لكنك لا تملك أمام أسلوبه السهل وكم المعلومات الكبير الذي يضرب به المثل على صحة ما يقول، إلا أن تُعجب به وأن تسمع له، ففي نهاية المطاف، ما ضرر جرعة إضافية من الأمل، والمزيد من التفاؤل، والإيمان بأن النجاح ممكن، شريطة ألا نحبس أنفسنا من داخلها عنه.
بعد مرور دقائق على استماعك لمحاضرة من محاضراته، ستجد أن معلوماته عن قصص نجاح الناجحين وفيرة وغزيرة، وهو خرج منها بنظريات ومعتقدات مقبولة، وهو قضى حياته باحثاً عن إجابة سؤالين:
1- لماذا يكون البعض أكثر نجاحاً من غيرهم.2- لماذا يكون لدى البعض المعرفة والموهبة الكافيتان للنجاح، ورغم ذلك يعيشون عند مستوى أقل مما هم قادرون على العيش عنده.

تطلبت الإجابة دراسة الدكتور للعلوم إدارة الأعمال والمبيعات والتسويق وغيرها، وحضوره لكثير من الحلقات الدراسية وقراءة آلاف الكتب. يرى الدكتور الإجابة في صورة مفاتيح عشرة وضعها في كتاب سماه: المفاتيح العشرة للنجاح نشره في عام 1999 وصدرت له من بعدها إصدارات وطبعات كثيرة جدا.

المفاتيح العشرة للنجاح

مفتاح النجاح الأول: الدوافع والتي تعمل كمحرك للسلوك الإنساني

ذهب شاب يتلمس الحكمة عند حكيم صيني فسأله عن سر النجاح، فأرشده أنها الدوافع، فطلب صاحبنا المزيد من التفسير، فأمسك الحكيم برأس الشاب وغمسها في الماء، الذي لم يتحرك لبضعة ثوان، ثم بدأ هذا يحاول رفع رأسه من الماء، ثم بدأ يقاوم يد الحكيم ليخرج رأسه، ثم بدأ يجاهد بكل قوته لينجو بحياته من الغرق في بحر الحكمة، وفي النهاية أفلح.
في البداية كانت دوافعه موجودة لكنها غير كافية، بعدها زادت الدوافع لكنها لم تبلغ أوجها، ثم في النهاية بلغت مرحلة متأججة الاشتعال، فما كانت من يد الحكيم إلا أن تنحت عن طريق هذه الدوافع القوية. من لديه الرغبة المشتعلة في النجاح سينجح، وهذه بداية طريق النجاح.

مفتاح النجاح الثاني: الطاقة التي هي وقود الحياة

العقل السليم يلزمه الجسم السليم، ولا بد من رفع مستوى كليهما حتى نعيش حياة صحية سليمة. خير بداية هي أن نحدد لصوص الطاقة اللازمة لحياتنا نحن البشر، وأولها عملية الهضم ذاتها، والتي تتطلب من الدم –وسيلة نقل الطاقة لجميع الجسم- أن يتجه 80% منه للمعدة عند حشو الأخيرة بالطعام، وصلي الله وسلم على من قال جوعوا تصحوا. القلق النفسي هو اللص الثاني للطاقة، ما يسبب الشعور بالضعف، والثالث هو الإجهاد الزائد دون راحة.
الآن كيف نرفع مستويات الطاقة لدى كل منا- على المستوى الجسماني والعقلي والنفسي؟ الرياضة والتمارين، ثم كتابة كل منا لأهدافه في الحياة، ومراجعتها كل يوم للوقوف على مدى ما حققناه منها، ثم أخيرًا الخلو بالنفس في مكان مريح يبعث على الراحة النفسية والهدوء والتوازن.

مفتاح النجاح الثالث: المهارة والتي هي بستان الحكمة

جاء في فاتورة إصلاح عطل بماكينة أن سعر المسمار التالف كان دولار واحد، وأن معرفة مكان هذا المسمار كلف 999 دولار. يظن البعض أن النجاح وليد الحظ والصدف فقط، وهؤلاء لن يعرفوا النجاح ولو نزل بساحتهم. المعرفة هي القوة، وبمقدار ما لديك من المعرفة تكون قوياً ومبدعًا ومن ثم ناجحًا.
كم من الكتب قرأت وكم من الشرائط التعليمية سمعت مؤخرًا؟ وكم من الوقت تقضي أمام المفسديون؟ شكت شاكية حضرت محاضرة للدكتور أنها فٌصلت من عملها كنادلة في مطعم، فسألها هل تعلمت أو قرأت أي شيء لتكوني مؤهلة للعمل في المطاعم، فجاء ردها بأن العمل في المطاعم لا يحتاج إلى تعلم أي شيء، وهذا الجهل كلفها وظيفتها. لتصل إلى غد أفضل ومستقبل زاهر بادر بتعلم المزيد دون توقف، وتذكر الحكمة الصينية القائلة بأن القراءة للعقل كالرياضة للجسم.
[أود هنا ذكر معلومة لغوية، ألا وهي معنى كلمة حظ في اللغة العربية، والتي هي ترجمة كلمة Luck في الإنجليزية –وهذه ترجمة قاصرة، إذ أن تعريف الحظ في اللغة العربية هو النصيب، ففي القرآن نجد الآية: (وما يُلقاها إلا الذين صبروا، وما يُلقاها إلا ذو حظ عظيم) وفي اللغة يُقال فلانًا على حظ من القوة، وفلانة ذات حظ من الجمال، وكلها تعني النصيب والقدر، فهل كان أجدادنا العرب لا يعرفون -أو قل لا يعترفون- بما اتفق على تسميته الحظ اليوم؟]

مفتاح النجاح الرابع: التصور (التخيل) هو طريقك إلى النجاح

إنجازات ونجاحات اليوم هي أحلام وتخيلات الأمس، فالتخيل بداية الابتكار، وهو أهم من المعرفة ذاتها، وهو الذي يشكل عالمنا الذي نعيش فيه. الكثير من الأحلام كانت محط سخرية العالم قبل تحققها، مثل حلم فريد سميث مؤسس فيدرال اكسبريس، وحلم والت ديزني الذي أفلسه ست مرات حتى تحقق. يحدث كل شيء داخل العقل أولاً، لذا عندما ترى نفسك ناجحاً قادرًا على تحقيق أهدافك مؤمنًا بذلك في قلبك، كل هذا سيخلق قوة ذاتية داخلية تحقق هذا الحلم.
تموت بعض الأفكار العظيمة قبل أن تولد لسببين: عدم الإيمان الداخلي، وتثبيط المحيطين بنا. المكان الوحيد الذي تصبح أحلامك فيه مستحيلة هو داخلك أنت شخصيًا.

مفتاح النجاح الخامس: الفعل (تطبيق ما تعلمته) هو الطريق إلى القوة

المعرفة وحدها لا تكفي، فلا بد وأن يصاحبها التطبيق العملي، والاستعداد وحده لا يكفي، فلا بد من العمل. بل إن المعرفة بدون التنفيذ يمكنها أن تؤدي إلى الفشل والإحباط. الحكمة هي أن تعرف ما الذي تفعله، والمهارة أن تعرف كيف تفعله، والنجاح هو أن تفعله! يتذكر الإنسان العادي 10% أو أقل مما يسمعه، و25% مما يراه، و90% من الذي يفعله. ينصحنا أصحاب النجاح دوماً أنه ما دمنا مقتنعين بالفكرة التي في أذهاننا، فيجب أن ننفذها على الفور.
موانع الناس من التحرك لا يخرجون عن اثنين: الخوف (من الفشل أو من عدم تقبل التغيير أو من المجهول أو الخوف من النجاح ذاته!) والمماطلة والتلكؤ والتسويف. حل هذه المعضلة هو وضع تخيل لأسوأ شيء يمكن أن يحدث وأفضل ما يمكن حدوثه نتيجة هذا التغيير، ثم المقارنة بين الاثنين.
ليس هناك فشل في الحياة، بل خبرات مكتسبة فالقرار السليم يأتي بعد الخبرة التي تأتي من القرار غير السليم. لا تقلق أبداً من الفشل، بل الأولى بك أن تقلق على الفرص التي تضيع منك حين لا تحاول حتى أن تجربها. الحكمة اليابانية تقول أنك لو وقعت سبع مرات، فقف في المرة الثامنة. الحياة هي مغامرة ذات مخاطر أو هي لا شيء على الإطلاق. التصرف بدون خطة هو سبب كل فشل.
يمكنك أن تأخذ بعض الراحة هنا قبل أن تكمل القراءة، هيا لا تخجل، فالحكمة أغلى من أن تهدرها بالنسيان. ستعود بعد فاصل قصير فابقوا معنا!